تحليل مستقبل السياسة الخارجية لإيران بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي
تحليل

تحليل مستقبل السياسة الخارجية لإيران بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,٤٢٠

فوز الديمقراطيين الساحق في الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي في ٣ نوفمبر ٢٠٢٣، أدى إلى توقعات حول تغييرات محتملة في السياسة الخارجية لهذا البلد. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن إيران ستظل في صميم اهتمام دونالد ترامب، حتى مع تراجع موقعه نتيجة لهذه الانتخابات.

ردود فعل المسؤولين الإيرانيين على نتائج الانتخابات

بعد إعلان النتائج، صرح القائد الأعلى، آية الله مجتبي خامنئي، في ٤ نوفمبر أن أي شخص يتوقع تغييرات جذرية في سياسات الولايات المتحدة فقط بسبب تغيير الحزب الحاكم، فهو في خطأ كبير. وحذر من أن أدنى رغبة في الاستسلام أمام الولايات المتحدة يمكن أن تؤدي إلى عواقب خطيرة.

وأضاف خامنئي أنه بينما قد ترى الولايات المتحدة نهاية هيمنتها بعيدة، فإن إيران تعتبرها وشيكة. هذه التصريحات تعكس الموقف الحازم لإيران تجاه الضغوط الخارجية.

تحليل الخبراء حول مستقبل العلاقات بين إيران وأمريكا

حميد رضا عزيزي، محلل بارز في إيران في مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل، يعتقد أن نتائج هذه الانتخابات تُعتبر انتصارًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتأكيدًا على نهجها غير القابل للتفاوض. ويتوقع أن تؤدي هذه النتائج إلى تشديد موقف إيران وتعزيز المطالب الرئيسية لطهران من الولايات المتحدة، بما في ذلك رفع العقوبات.

يُحذر عزيزي من أن هذا الموقف قد يزيد من خطر نشوب صراع جديد، خاصة إذا قرر ترامب أنه لا يزال لديه ما يخسره ويسعى لتحقيق نجاحات خارجية.

في الوقت نفسه، يشير ديمون غلريز، مدرس في جامعة لاهاي، إلى أن إيران قد تقرر الانتظار حتى انتهاء فترة ترامب، والبحث عن اتفاق يمكن تحقيقه مع حكومة أمريكية مستقبلية تثق بها أكثر.

يبدو أن إيران، بالنظر إلى تجربة الاتفاق النووي عام ٢٠١٥ في عهد أوباما والدبلوماسية الجادة في عهد بايدن، قد توصلت إلى استنتاج أنه يجب عليها تجنب تقديم تنازلات كبيرة لترامب.

ومع ذلك، يُحذر غلريز من أن الهجمات العسكرية لا يمكن أن تحل المشاكل الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز، وأنه لتحقيق حل مستدام، هناك حاجة إلى مفاوضات جدية ومباشرة.

في النهاية، مع استمرار الضغوط الداخلية على ترامب وتقييمه لموقف الحزب الجمهوري، فإن مستقبل العلاقات بين إيران وأمريكا يعتمد بشدة على التطورات في واشنطن.

المصدر: oilprice.com