وصلت أسعار الإيجار اليومي للناقلات لنقل النفط الخام إلى أكثر من مليون دولار، وهذه هي المرة الأولى في التاريخ. حدثت هذه الزيادة في وقت انخفض فيه عرض سفن نقل النفط بشكل حاد، وأصبح مالكو هذه السفن مستعدين لتحمل المخاطر في مضيق هرمز.
تفاصيل أسعار الناقلات المرتفعة
وفقًا للمعلومات الواردة في مؤشر البلطيق، وصلت أسعار الناقلات المستأجرة لتحميل النفط الخام من داخل الخليج العربي إلى ١.٠٣٥ مليون دولار في اليوم. كما ارتفعت أسعار إيجار الناقلات خارج الخليج العربي بشكل ملحوظ؛ حيث وصلت أسعار الناقلة اليومية لنقل النفط الخام من خليج عمان إلى الصين إلى ٦٤٤ ألف دولار.
اقرأ المزيد: توقع EIA انخفاضًا حادًا في سوق النفط في ٢٠٢٦ وزيادة العرض في ٢٠٢٧
العوامل المؤثرة على زيادة الأسعار
تشهد مناطق أخرى أيضًا زيادة ملحوظة في أسعار الناقلات. على سبيل المثال، في ميناء نوفوروسيسك الروسي، بسبب خطر الهجمات بالطائرات المسيرة من أوكرانيا، ارتفعت التكاليف بشكل ملحوظ. في الأسبوع المنتهي في ٦ سبتمبر، ارتفعت أسعار الناقلات الرئيسية لنقل النفط الخام من نوفوروسيسك إلى الهند الغربية والصين الشمالية بنسبة ٢.٧% و٣.١% على التوالي مقارنة بالأسبوع الماضي.
إن زيادة أسعار النقل تعني زيادة الأسعار النهائية للنفط الخام للمشترين، وقد أضافت هذه المسألة إلى المشاكل الاقتصادية للمشترين. دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران شهرها السابع، ولا توجد آفاق للسلام في الأفق القريب.
تأثيرات الهجمات السيبرانية
في هذه الظروف، أعلنت السلطات الفيدرالية الأمريكية أنها تحقق في هجوم سيبراني محتمل على الناقلات التي تسافر من أوروبا إلى الولايات المتحدة. تشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن سفينتين تعرضتا لهجمات سيبرانية وتم تفتيشهما عند وصولهما إلى سواحل الخليج في أغسطس. أظهرت التفتيشات أن الناقلات، إحداهما محملة بالنفط الخام والأخرى بالغاز المسال، تعرضت للهجوم بالقرب من جبل طارق.
التأثير على أسواق الطاقة
أدت زيادة أسعار الناقلات إلى قيام الفاعلين في سوق الطاقة بشراء سفنهم الخاصة لتجنب دفع تكاليف الإيجار المرتفعة. ارتفعت أسعار السفن المستعملة بسبب إغلاق مضيق هرمز، وبعض السفن المستعملة الآن لها أسعار أعلى من السفن الجديدة. على سبيل المثال، تبلغ تكلفة سفينة كبيرة لنقل النفط الخام المستعملة الآن حوالي ١٨٢ مليون دولار، بينما سعر السفينة الجديدة ١٣٠ مليون دولار.
تشير هذه التطورات إلى أن عدم التوازن في سوق الناقلات بسبب إغلاق مضيق هرمز قد زاد بشكل كبير، وقد أصبح هذا عدم التوازن أكثر حدة منذ مارس. تسعى المملكة العربية السعودية لإصلاح خط أنابيبها الشرقي الغربي وألغت الشحنات النفطية التي كان من المقرر إرسالها إلى أوروبا هذا الشهر.
اقرأ المزيد: انخفاض إنتاج النفط في كازاخستان إلى ٦١.٧ مليون طن في ٢٠٢٦ · إغلاق خط أنابيب الشرق-الغرب في السعودية يؤثر على صادرات النفط




