توقع محللو مؤسسة ستاندرد تشارترد (StanChart) أن التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاطر المادية المرتبطة بصادرات النفط في المنطقة ستبقي سعر النفط عند مستويات مرتفعة. في حين انخفض سعر نفط برنت للتسليم في نوفمبر إلى ١٠٥.٦ دولار للبرميل، ووصل سعر خام غرب تكساس (WTI) للتسليم في أكتوبر إلى ١٠٢.٣ دولار للبرميل، فإن تقلبات الأسعار هذه كانت بسبب قرارات اقتصادية مرتبطة بالسياسات النقدية.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على صادرات النفط السعودية
تواجه السعودية تهديدات من قبل قوات الحوثي في اليمن وهجمات على بنيتها التحتية النفطية. الهجمات الأخيرة على قاعدة الملك خالد الجوية في السعودية والأضرار التي لحقت بمحطة ضخ رئيسية في خط أنابيب شرق-غرب زادت بشكل كبير من مخاطر صادرات النفط. وفقًا لستاندرد تشارترد، فإن هذه الأضرار زادت بشكل ملحوظ من المخاطر القصيرة الأجل لصادرات النفط السعودية، وستكون الطرق البديلة، خاصة الطريق إلى ينبع، غير قابلة للاستخدام لعدة أسابيع.
اقرأ المزيد: طرح يوم بدون سيارة لموظفي وزارة النفط بدأ
احتياطيات النفط السعودية والتحديات التي تواجهها
تقدر ستاندرد تشارترد أن السعودية لديها حوالي أسبوع واحد فقط من احتياطيات النفط في موانئها يمكن أن تحافظ على الصادرات عند المستويات الحالية. وهذا يعني أنه إذا استمرت الانقطاعات الطويلة الأمد، ستضطر السعودية للاعتماد على طرق محدودة مسبقًا عبر مضيق هرمز، مما يؤثر بشكل كبير على كمية الصادرات.
من ناحية أخرى، فإن تقدم الحوثيين على سواحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب قد خلق مخاطر جديدة على عبور الناقلات النفطية وزاد من تكاليف التأمين ضد الحرب والنقل. هذه التطورات لا تؤدي فقط إلى تقليل كمية النفط المتاحة في السوق، بل تجلب أيضًا تكاليف أعلى وعدم يقين في حركة النفط الخام من الخليج إلى السوق.
نظرًا لهذه التقلبات والتحديات، من المتوقع أن تظل المخاطر الجيوسياسية لسعر النفط عند مستويات مرتفعة، وستستمر تقلبات الأسعار تحت تأثير الأخبار الإيجابية والسلبية.
اقرأ المزيد: خفض إنتاج النفط في كازاخستان إلى ٦١.٧ مليون طن في ٢٠٢٦ · السعودية تبحث عن طرق جديدة لصادرات النفط




