بناء البنى التحتية الدائمة في الخليج العربي مع محور مضيق هرمز
نفط و پتروشيمي

بناء البنى التحتية الدائمة في الخليج العربي مع محور مضيق هرمز

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,١٧٤

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهو الآن على أعتاب تحولات جدية. وفقًا لتوقعات وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بسانت، سيتحول هذا المضيق قريبًا إلى "قطعة ماء بلا قيمة". تشير هذه التوقعات إلى تغييرات أعمق تحدث في صناعة النفط والطاقة.

الوضع الحالي والتوقعات

قبل بدء الحرب، كانت الولايات المتحدة تستورد حوالي ٥٠٠ ألف برميل من النفط يوميًا من دول الخليج العربي، وهو ما يعادل ٧% من إجمالي واردات النفط في البلاد. تشير هذه الأرقام إلى انخفاض كبير في الاعتماد على نفط الخليج. وفقًا لبسانت، لم يعد هذا المضيق نقطة حيوية للولايات المتحدة، بل أصبح أكثر أهمية لدول أخرى.

البنى التحتية الجديدة والاتفاقيات الثنائية

توصلت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، وتركيا إلى اتفاقيات ثنائية لبناء قدرات جديدة لخطوط الأنابيب حول مضيق هرمز. لقد نقل خط الأنابيب الشرقي-الغربي في المملكة العربية السعودية بمفرده حوالي ٧ ملايين برميل من النفط يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال ذروة الأزمة. وهذا يدل على إمكانية استخدام مسارات جديدة لتجاوز مضيق هرمز.

ومع ذلك، فإن الهجمات الأخيرة من العراق على البنى التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك خط الأنابيب الشرقي-الغربي، تشير إلى هشاشة هذه البنى التحتية والتحديات الموجودة في أمن الطاقة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هجمات الحوثيين على البنى التحتية النفطية في السعودية مزيدًا من الشك، حيث لم يتم تأكيد العديد من هذه الهجمات من قبل الحكومة السعودية.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

لقد تسببت الحرب في المنطقة في تكاليف باهظة، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الحرب كلفت حوالي ٣٨ مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى. كما تشير التوقعات إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لدول قطر والكويت بنسبة ٥.٩% و٢.٩% على التوالي بحلول عام ٢٠٢٦. في هذه الأثناء، ارتفع سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ٤.٤٤ دولار للجالون، وهو ما يزيد بنسبة ٤٩% عن السعر قبل الحرب.

لا يزال مضيق هرمز نقطة رئيسية في تجارة النفط العالمية. تشير التقديرات إلى أنه قبل الحرب، كان حوالي ٣٤% من التجارة العالمية للنفط، أي ما يعادل ١٥ مليون برميل يوميًا، يمر عبر هذا المضيق. ومع ذلك، فإن المسارات الجديدة والقدرات البديلة قادرة فقط على نقل ما بين ٣.٥ إلى ٥.٥ مليون برميل يوميًا، مما يدل على التحديات الموجودة في تأمين النفط العالمي.

المصدر: oilprice.com