الأمريكيون يتحملون أكبر تكلفة نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب
اقتصاد

الأمريكيون يتحملون أكبر تكلفة نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٥٤,٤٦٨

الأمريكيون حالياً يتحملون أكبر عبء مالي بدفع ١٦٠ مليار دولار من إجمالي ٤٦٨ مليار دولار من ارتفاع أسعار الوقود العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط. وفقاً لتقرير مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف في فنلندا (CREA)، يدفع كل فرد أمريكي في المتوسط ٤٧١ دولاراً كتكاليف إضافية للوقود، وهو رقم ملحوظ مقارنةً بالمتوسط العالمي البالغ ٦٠ دولاراً.

تأثير الحرب على تكاليف الطاقة

هذه الأزمة لا تقتصر فقط على تكاليف الوقود، بل لها تأثيرات عميقة على تكاليف الكهرباء في الولايات المتحدة ودول أخرى أيضاً. وبما أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، فإن هذا البلد قد تأثر بشكل أقل بالمشاكل الاقتصادية الناتجة عن الحرب مقارنة بالدول الأخرى. على سبيل المثال، اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، تواجه زيادة حادة في أسعار الكهرباء، وفي هذا الشهر، وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في جميع أنحاء البلاد.

مقارنة مع الدول الأوروبية

الدول الأوروبية أيضاً تأثرت بشدة من هذا الارتفاع في الأسعار. حالياً، أسعار الوقود في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير من الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر الديزل في ألمانيا ٢.٣٠ يورو لكل لتر، ما يعادل ٩.٧٣ دولار لكل جالون. هذه الظروف جعلت المستهلكين الأوروبيين يواجهون تحديات أكبر في تأمين الطاقة.

مركز أبحاث CREA أشار أيضاً إلى عادات القيادة في الولايات المتحدة وأعلن أن أحد الأسباب الرئيسية للتكاليف العالية بالنسبة للأمريكيين هو الاعتماد الشديد على المركبات الشخصية ذات الاستهلاك العالي والانتقال البطيء نحو السيارات الكهربائية. في حين أن الدول الأوروبية استطاعت من خلال زيادة مبيعات السيارات الكهربائية استجابةً لارتفاع أسعار الوقود، التعامل مع هذا التحدي بشكل ما.

بشكل عام، هذه الحرب أثرت ليس فقط على تكاليف الوقود ولكن أيضاً على تكاليف المعيشة الأخرى، مما أدى إلى حدوث احتجاجات واسعة في دول مختلفة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. يبدو أن زيادة الاعتماد على الكهرباء للنقل في أوروبا لم تتمكن من تقليل التكاليف بشكل حقيقي.

في النهاية، بينما تُعرف الولايات المتحدة بأنها أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، إلا أن حقيقة أن هذا البلد هو أيضاً أكبر مصدر للنفط والغاز ساهمت في زيادة الأسعار داخل البلاد. لذلك، فإن الادعاء بأن الأمريكيين يتحملون أكبر تكلفة للطاقة، دون النظر إلى وضع الدول الأخرى في العالم واعتمادها على الواردات، لا يقدم صورة كاملة عن الواقع.

المصدر: oilprice.com