أوبك بلس قفل الإنتاج
نفط و پتروشيمي

أوبك بلس قفل الإنتاج

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٠٥٩

أوبك بلس في سبتمبر ٢٠٢٣ أنهت رسميًا مرحلة من خفض الإنتاج التي تشمل ١.٦ مليون برميل يوميًا. هذا الخفض تم الاتفاق عليه لأول مرة هذا العام وهدفه إدارة السوق العالمية للنفط. ومع ذلك، فإن طبقة أخرى من خفض الإنتاج، بمقدار ٢ مليون برميل يوميًا، ستستمر حتى نهاية عام ٢٠٢٦. هذه الزيادة في سقوف الإنتاج في النظرة الأولى تشير إلى إدارة السوق من قبل أوبك بلس، لكن الواقع يظهر أن هذه السقوف حاليًا ذات تأثير قليل.

منتجو الخليج والتحديات الحالية

منتجو الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية وأعضاء أوبك الآخرين، منذ شهور ينتجون باستمرار دون الحصص المحددة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران. حاليًا، مع عودة صادرات هذه الدول تدريجيًا إلى طبيعتها، لا يزال معظمهم لم يصل إلى سقف الإنتاج المسموح به. هذه الحالة تعني أن أي تغيير في سقف الإنتاج لن يؤثر كثيرًا على السوق. لهذا السبب، كانت ردود فعل السوق على القرارات الأخيرة لأوبك بلس، خاصة فيما يتعلق بسقف ديسمبر، محدودة للغاية.

الدوافع والنتائج

في الظروف الحالية، دوافع المملكة العربية السعودية وغيرها من منتجي الخليج تتمثل في الحفاظ على الصادرات دون ضغط سياسي وانتقادات بشأن انتهاك الحصص. هذا الأمر يتيح لهم الاقتراب بفعالية من سوق النفط. من ناحية أخرى، تستفيد روسيا أيضًا من الأسعار المستقرة، ونظرًا للتحديات الحالية في النقل والعقوبات الغربية، تسعى للحفاظ على هامش ربح صادراتها. أي زيادة رسمية في العرض قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار وتزيد الضغط على الوضع الحالي.

بالنسبة للمستهلكين، فإن عدم وجود عرض جديد حاليًا ليس خبرًا سيئًا، على الرغم من أن عودة صادرات الخليج قد تقلل الضغط السعري في المستقبل.

أوبك بلس حاليًا يجب أن تعيد النظر في قدرة إنتاج الأعضاء في الربع الرابع من العام الحالي. نتيجة هذه المراجعة ستكون أساسًا لتحديد الحصص في عام ٢٠٢٧. كل دولة لديها دافع لإظهار قدرتها الإنتاجية أعلى، لأن الرقم الأكبر يعني حصة أكبر في السوق.

بشكل عام، هناك ثلاث روايات محتملة حول الوضع المستقبلي. أولاً، "الركود حتى العام الجديد" حيث من المتوقع أن تبقى السقوف دون تغيير، بشرط أن تعود صادرات الخليج دون اضطرابات. الرواية الثانية هي "الصراع على خط الأساس" حيث قد يضغط الأعضاء للحصول على حصة أكبر من السوق، مما قد يؤدي إلى توتر داخل المجموعة. أخيرًا، الرواية الثالثة هي "صدمة جديدة" التي تشمل تصعيد الحرب مع إيران أو اضطراب في الصادرات، وقد تؤدي إلى تغييرات مفاجئة في الأسعار.

أحد النتائج الأقل وضوحًا هو أنه مع زيادة اعتياد السوق على عدم تأثير السقوف، فإن مصداقية أوبك بلس كمدير للإمدادات تتناقص. في المستقبل، إذا أرادت هذه المجموعة حقًا خفض أو زيادة الإنتاج، قد لا يأخذ السوق هذه الرسالة على محمل الجد. في النهاية، يطرح السؤال: هل لا تزال أوبك بلس قادرة على إدارة السوق أم أنها فقط تنتظر حتى تحدد الحروب مسار الإمدادات؟