فتح فجوة سعر 40 دولارًا بين أنواع النفط مع مخاطر هرمز
نفط و پتروشيمي

فتح فجوة سعر ٤٠ دولارًا بين أنواع النفط مع مخاطر هرمز

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٠

في أواخر يونيو، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية في الخليج العربي لمدة ٦٠ يومًا، انخفضت أسعار النفط. بعد شهرين، وصل سعر نفط برنت إلى أكثر من ١٠٧ دولارات للبرميل، واقترب WTI أيضًا من ١٠٣ دولارات. تشير هذه التطورات إلى فجوة عميقة في الأسعار بين النفط المحاصر في الخليج العربي والنفط الذي يمكن نقله دون تهديد الهجمات بالطائرات المسيرة أو الصواريخ.

أثر الحرب والعقوبات على صناعة النفط العراقية

تواجه العراق، بصفتها ثاني أكبر منتج في أوبك، أشد الاضطرابات في صناعة النفط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. اضطرت البلاد إلى إغلاق آبار النفط الخاصة بها في وقت سابق من هذا العام، وقدمت تخفيضات كبيرة على أسعار نفطها لجذب المشترين. على سبيل المثال، تم عرض نفط البصرة المتوسط العراقي للشحن في الشهر المقبل بتخفيض ٤٣.٠٦ دولارًا للبرميل مقارنة بالمعيار الإقليمي مربان.

بينما يتم تداول سعر مربان (Murban)، وهو المزيج الرئيسي لـ ADNOC، بأكثر من ١٢٧ دولارًا للبرميل، فإن الفجوة السعرية بين النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز والنفط الذي هو بعيد عن المخاطر واضحة للغاية. يتم تحميل نفط مربان في ميناء الفجيرة، بينما يتم تحميل معظم شحنات النفط العراقية داخل الخليج العربي.

حركة السفن وطلب النفط

تشير بيانات تتبع السفن إلى أن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز قد انخفضت بشكل كبير، خاصة بعد الهجمات الأخيرة. على سبيل المثال، أبلغت Windward عن وجود ناقلة واحدة فقط في الخارج في ١٤ سبتمبر. ومع ذلك، بعد عبور هرمز، تتغير حالة الأسعار. بعد زوال الخطر، ترتفع الأسعار لأن الطلب على النفط الفعلي يتجاوز أي مخاوف بشأن السلامة والتأمين.

تشير هذه المسألة إلى مرونة الطلب على النفط، حتى مع ارتفاع الأسعار مقارنة ببداية العام. لم يصل الطلب بعد إلى نقطة الانهيار، ومن المحتمل أن تكون هذه التخفيضات جزءًا من الأسباب.

في الوقت نفسه، يستفيد النفط المنتج خارج الخليج العربي أيضًا من أسعار أعلى. على سبيل المثال، تم تداول المزيج الأسترالي Pyrenees في تاريخ سابق بسعر ١٣٨.٠٤ دولارًا للبرميل، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ ٧٠.٥٩ دولارًا في ٢٧ فبراير، قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. يُعرف هذا المزيج بأنه أغلى مزيج نفطي.

يحقق النفط الروسي أيضًا، على الرغم من العقوبات، أسعارًا أعلى من برنت. في وقت سابق من هذا الشهر، تم تداول مزيج ESPO الذي يتم تحميله في الشرق الأقصى من روسيا بسعر أعلى من ١٠ دولارات للبرميل مقارنة بنفط برنت.

في ظل مواجهة مصدري النفط في الخليج العربي لمشاكل في شحن نفطهم عبر هرمز، تقوم المملكة العربية السعودية بإصلاح خط أنابيبها الحيوي الشرقي-الغربي، بينما تزداد حدة الصراعات. هذه الحرب لا تقترب من النهاية فحسب، بل تتصاعد أيضًا. قد تتعمق الفجوة السعرية بين النفط الذي يمر عبر هرمز وغيرها من الأنواع.

المصدر: oilprice.com