زيادة سعر نفط برنت إلى ١١٤.٢٣ دولار بسبب أزمة البنية التحتية في السعودية
نفط و پتروشيمي

زيادة سعر نفط برنت إلى ١١٤.٢٣ دولار بسبب أزمة البنية التحتية في السعودية

منبع تصویر: charsooeghtesad.ir

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٩,٧٢٦

وصل سعر النفط الخام برنت في تعاملات الجمعة ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ إلى ١١٤.٢٣ دولار للبرميل بزيادة قدرها ٠.٩٤ في المئة. هذا السعر هو الأعلى منذ الخامس من مايو ٢٠٢٦. وقد حدثت هذه الزيادة بعد قفزة بنسبة ٤ في المئة يوم الخميس، حيث أغلق برنت عند ١١٣.١٧ دولار. كما ارتفع سعر النفط الخفيف الأمريكي بمقدار ٨٤ سنتًا ليصل إلى ١٠٠.٣٠ دولار.

أسباب زيادة سعر النفط في السوق

المحفز الرئيسي لهذه الزيادة هو هجمات الحوثيين على البنية التحتية في السعودية وأمر شركة أرامكو بإخلاء مقرها في الظهران. هذا المقر ليس مجرد مبنى إداري، بل يعمل كمركز قيادة عمليات يدير شبكة واسعة من حقول النفط البرية والبحرية، وخطوط الأنابيب، والمصافي، ومحطات التصدير. إن إخلاء هذا المقر ونقل الموظفين إلى العمل عن بُعد هو الأول من نوعه منذ بداية الحرب في المنطقة.

تأثير هذا الحدث على سعر النفط يمر بشكل أكبر عبر مسار "إدراك المخاطر" وليس بالضرورة من خلال انخفاض فعلي في العرض. عندما يتم إخلاء مركز القيادة لأكبر شركة نفط في العالم، يتلقى السوق إشارة بأن قدرة أرامكو على الاستجابة للاضطرابات والحفاظ على تدفق الإنتاج تحت الضغط. هذه الإشارة ترفع من قسط المخاطر، حتى لو لم يتم تقليل أي برميل من الإنتاج.

تطورات أخرى وتأثيرها على سوق النفط

أعلن الكرملين أن فلاديمير بوتين قد وافق على استئناف المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا بعد ١٠ نوفمبر. تعتبر هذه الأخبار إشارة هبوطية من منظور العرض؛ إذا انتهت حرب أوكرانيا، قد يتم تخفيف العقوبات على الطاقة الروسية وقد يزداد العرض العالمي. ومع ذلك، تجاهل سوق النفط هذه الإشارة في الأيام الأخيرة وركز على مخاطر الشرق الأوسط.

يبدو أن هناك سيناريوهين يمكن أن يعكسا المسار الصعودي للسعر. الأول هو وقف هجمات الحوثيين أو تقليل التوتر في البحر الأحمر، والثاني هو تحرير الاحتياطيات الاستراتيجية من قبل الدول المستهلكة أو زيادة إنتاج أوبك+. لكن بالنظر إلى أن الاضطراب الحالي ناتج عن مخاطر جيوسياسية وليس عن نقص فعلي في العرض، فإن تحرير الاحتياطيات سيكون له تأثير محدود على قسط المخاطر.

السيناريو الثالث الذي يتم تجاهله أقل هو "استبدال المسار". إذا تصاعد التوتر في مضيق هرمز وباب المندب، قد يقوم المصدرون بتفعيل مسارات بديلة مثل خط أنابيب شرق-غرب في السعودية. لكن سعة هذه المسارات محدودة ولا يمكن أن تحل محل التدفق البحري بالكامل.

في النهاية، فإن قفزة سعر النفط إلى ١١٤ دولار تعكس أكثر من كونها ناتجة عن نقص فعلي في العرض، بل تعكس "حرب البنية التحتية". الهجوم على مركز قيادة أرامكو هو إشارة تستهدف قدرة إدارة سلسلة إمدادات النفط في السعودية. وقد رد السوق على هذه الإشارة بزيادة قسط المخاطر.

هناك قيودان لاستمرار هذا الاتجاه. أولاً، إذا توسعت الهجمات على المنشآت الإنتاجية ومحطات التصدير، فإن العرض الفعلي سيتعرض للاختلال، وقد ترتفع الأسعار. ثانياً، إذا توصلت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق حقيقي، فإن العرض العالمي سيزداد وسيؤدي إلى ضغط هبوطي. في الوضع الحالي، يعطي السوق وزنًا أكبر للأحداث الجارية ويستمر في المسار الصعودي، لكن هذا المسار حساس جدًا لحدث واحد—تصعيد أو وقف الهجمات.

المصدر: charsooeghtesad.ir