تعطيل خط أنابيب الشرقي-الغربي في السعودية يؤثر على العرض العالمي للنفط
نفط و پتروشيمي

تعطيل خط أنابيب الشرقي-الغربي في السعودية يؤثر على العرض العالمي للنفط

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٣٦٠

إغلاق خط أنابيب الشرقي-الغربي في المملكة العربية السعودية مؤقتًا، الذي صُمم لتجاوز مضيق هرمز، قد زاد من أزمة أخرى في سوق النفط العالمي الذي شهد اضطرابات في الإمدادات في الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الماضية. تشير التقييمات الأولية إلى أن الأضرار التي لحقت بهذا الخط أكبر مما كان يُعتقد في البداية.

الأضرار ومدة الإصلاحات

وفقًا للتقارير، تضررت ثلاث محطات ضخ على طول خط أنابيب الشرقي-الغربي في السعودية خلال الهجوم الأسبوع الماضي. في السابق، كانت التقييمات تشير فقط إلى الأضرار التي لحقت بمحطتين. وفقًا لمصادر صناعية، قد تستغرق الإصلاحات ما بين خمسة إلى ستة أسابيع، على الرغم من أنه قد يتم استئناف الضخ الجزئي قبل هذا الوقت. كان هذا النظام ينقل، قبل الهجوم، ما بين ٤ إلى ٥ ملايين برميل من النفط يوميًا (ما يعادل ٤ إلى ٥ في المئة من العرض العالمي للنفط) وسعته الإجمالية حوالي ٧ ملايين برميل يوميًا.

الآثار الاقتصادية وارتفاع الأسعار

أدى إغلاق خط أنابيب الشرقي-الغربي إلى ارتفاع سعر النفط برنت إلى حوالي ١٠٨ دولارات للبرميل. هذا الارتفاع في الأسعار ناتج عن المخاوف من نقص النفط في السوق، خاصة في ظل كون هذا الخط هو أكبر مسار لتصدير النفط في الشرق الأوسط. مع إغلاق هذا الخط، تعمل المخزونات من النفط الخام في ميناء ينبع فقط كحاجز محدود. وقد انخفضت المخزونات في هذا الميناء خلال الشهرين الماضيين بنحو ٦ ملايين برميل لتصل إلى أقل من ١٥ مليون برميل.

وفقًا للمحللين، مع الأخذ في الاعتبار سعة ٣.٥ مليون برميل يوميًا، فإن مخزون ١٥ مليون برميل يكفي فقط لتغطية أكثر من أربعة أيام من الإمدادات النظرية. أيضًا، ليس كل برميل في التخزين متاح، ولا يمكن للسعودية الاستمرار في التصدير دون مشاكل حتى نفاد المخازن.

كما أجبر إغلاق خط أنابيب الشرقي-الغربي السعودية على الاعتماد بشكل أكبر على مضيق هرمز الذي صُمم هذا الخط لتجاوزه. قامت السعودية هذا الأسبوع ببيع ما يصل إلى ٢٠ مليون برميل من النفط في السوق الحرة، ومن المتوقع أن يحصل المشترون على هذه البراميل عن طريق النقل البحري.

في النهاية، يمثل هذا الاضطراب في خط الأنابيب ضعفًا أعمق في السوق وغياب خيارات إمداد موثوقة. توضح هذه الحالة بوضوح أن البنية التحتية لا توفر فقط المرونة، ولكن عندما تصبح هي نفسها هدفًا للهجمات، لا يمكنها القضاء على المخاطر الجيوسياسية. مع الأضرار المبلغ عنها في ثلاث محطات ضخ، قد يكون استعادة أحد أهم صمامات الأمان في سوق النفط العالمي أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد في البداية.

المصدر: oilprice.com