انخفاض نفط إيران وتأثيره على السوق العالمية والصين
نفط و پتروشيمي

انخفاض نفط إيران وتأثيره على السوق العالمية والصين

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٥٦,٥٦٥

نفط إيران يختفي بشكل متزايد من السوق العالمية، بينما تواجه الصين، أكبر مشترٍ لهذا النفط، مشاكل جديدة بسبب الطلب المتزايد. الطلب المحسن للصين على النفط الخام يتعارض مع انخفاض العرض من إيران، التي كانت مورداً رئيسياً للمصافي المستقلة في هذا البلد. هذا الأمر يجعل المصافي تتنافس على البدائل الأكثر تكلفة.

عواقب انخفاض عرض نفط إيران

إيران تواجه تحديات جدية في تأمين النفط، حيث أن طاقتها الإنتاجية تأثرت بشدة بالعقوبات والاضطرابات السياسية. حالياً، الاختناقات العرضية الناتجة عن اختفاء نفط إيران تضغط أيضاً على المشترين الآخرين. حالياً، مضيق هرمز، الذي ينقل ١٣ مليون برميل يومياً، تحت ضغط ٥ ملايين برميل أقل من مستوى ما قبل الأزمة.

من المتوقع أن تتحرك إيران تدريجياً نحو الاضطراب في مضيق هرمز، مما قد يكون له عواقب كبيرة على السوق العالمية للنفط. في عام ٢٠٢٥، كانت الصين، بصفتها المشترى الرئيسي الوحيد لنفط إيران، تشتري في المتوسط ١.٤ مليون برميل يومياً من إيران، لكن هذا الرقم انخفض بشكل حاد مع بدء الحروب والعقوبات.

تأثير على المصافي المستقلة في الصين

المصافي المستقلة في الصين، التي كانت تعتمد على نفط إيران، تواجه الآن تحدياً كبيراً في تأمين النفط الخام. هذه المصافي، التي تشكل حوالي خُمس واردات النفط في الصين، مضطرة للبحث عن بدائل أبعد بما في ذلك الشرق الأوسط وغرب أفريقيا. على سبيل المثال، في سبتمبر، سافرت عشرة مصافي مستقلة صينية إلى سنغافورة لضمان تأمين النفط من هذه المناطق.

المصافي الموجودة في ميناء كينداو، التي ترتبط بـ ١٢ مصفاة مستقلة، كانت في عام ٢٠٢٥ تؤمن في المتوسط ٤٠% من نفطها الخام من إيران. لكن في الأشهر الأخيرة، بدأت هذه المصافي في شراء النفط من البرازيل وغويانا. حالياً، استوردت النفط من إيران إلى حالة ركود، وانخفض إجمالي الواردات إلى ٢٢٠,٠٠٠ برميل يومياً.

هذه التغييرات في تأمين النفط جعلت المصافي تواجه نقصاً في النفط وخيارات أكثر تكلفة. في أعقاب هذه الحالة، أصدرت الحكومة الصينية في أواخر سبتمبر ٢٨.٠٥ مليون طن من الحصص الإضافية لاستيراد النفط الخام للسماح للمصافي بشراء المزيد، لكن هذا الإجراء لم يساعد في خفض الأسعار.

في النهاية، وبالنظر إلى الظروف الحالية، تواجه إيران خياراً مضطراً لتقليل الإنتاج. الإنتاج اليومي للنفط الإيراني، الذي كان قبل الحرب يصل إلى ٣.٢ مليون برميل يومياً، الآن محدود إلى ٢.٢ مليون برميل يومياً. هذه الحالة لا تضغط فقط على المصافي المستقلة في الصين، بل يمكن أن تؤثر بشكل جدي على توازن السوق العالمية للنفط.

المصدر: oilprice.com