الهجمات على خط أنابيب يانبو لها تأثيرات واسعة على سوق النفط والغاز
تحليل

الهجمات على خط أنابيب يانبو لها تأثيرات واسعة على سوق النفط والغاز

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٨٩,٩٨٣

الهجمات على خط أنابيب بترولاين (Petroline) في المملكة العربية السعودية في أوائل سبتمبر ٢٠٢٦، لم تعطل فقط مسار تصدير، بل غيرت تدريجياً تدفقات النفط، وزادت أسعار نقل الناقلات، وزادت الضغط على أسعار الغاز والفحم. هذه الاضطرابات تمثل دراسة حالة مفيدة حول كيفية تأثير حدث بنية تحتية محلي بشكل فوري على أسواق السلع المختلفة.

تفاصيل الهجوم وتأثيره على الصادرات

خط أنابيب بترولاين الذي يربط حقول النفط والغاز في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بمحطة تصدير في البحر الأحمر في يانبو، كان يعمل قبل الهجوم بسعة ٥.٥ مليون برميل يومياً. من هذا المبلغ، كان يتم تصدير حوالي ٤.٥ مليون برميل يومياً عبر يانبو، والذي يعتبر واحداً من أهم مسارات التصدير السعودية لتلبية احتياجات مصافي النفط في البحر الأبيض المتوسط وشمال غرب أوروبا.

في ١٠ سبتمبر، هاجمت قوات الحوثي محطات الضخ في منطقتين من المملكة. الأضرار كانت أسوأ بكثير من حادثة في أبريل التي أثرت فقط على محطة واحدة وتم إصلاحها خلال ثلاثة أيام. هذه المرة، تم تعطيل عدة محطات ضخ، على الرغم من أن خط الأنابيب نفسه ظل سليماً بشكل عام. اعتباراً من ١١ سبتمبر، لم يتم تحميل أي نفط من يانبو، والمخزونات في المحطة، التي كانت قد انخفضت قبل الهجوم، تكفي فقط لثلاث إلى خمس أيام من التحميل بمعدلات عادية.

تحليل حالة السوق والنتائج

شركة أرامكو السعودية تعمل على بناء تحويلة لتجاوز الأجزاء المتضررة من خط الأنابيب، ومن المتوقع أن تستغرق الإصلاحات الكاملة من أربعة إلى ستة أسابيع. التقارير غير المؤكدة تشير إلى أن المملكة تخطط لاستعادة حوالي نصف سعة يانبو في وقت أقرب من خلال هذه التحويلة، وهو ما يعادل ٢ إلى ٢.٥ مليون برميل يومياً.

في السوق، يمكن رؤية تأثيرين واضحين: الفرق في أسعار نفط بحر الشمال قد زاد بشكل كبير، وتم إلغاء شحنات النفط السعودية إلى أوروبا من أواخر سبتمبر حتى نوفمبر. هذه التغييرات عكست نمط تدفق النفط الذي كان قد اضطر للتغيير بسبب قيود مرور السفن السعودية عبر مضيق باب المندب شمالاً عبر قناة السويس.

على الرغم من هذا الاضطراب، فإن توازن العرض والطلب العالمي للنفط يظهر أن السوق تواجه عجزاً يتراوح بين مليون إلى مليونين برميل يومياً. وهذا يدل على أن حتى الاضطراب الكبير لم يتمكن من إخراج السوق بشكل ملحوظ من التوازن.

فيما يتعلق بأسعار النقل، مع تعطيل خط الأنابيب، زادت الحاجة لنقل النفط السعودي عبر البحر من مضيق هرمز. أسعار النقل للناقلات الكبيرة إلى آسيا حالياً حوالي ٣٠ دولاراً للبرميل، بينما الأسعار من خليج عمان حوالي ٢٠ دولاراً للبرميل. هذا الفرق يُعزى إلى مخاطر عبور مضيق هرمز.

المصدر: hellenicshippingnews.com