أوكرانيا تستهدف مصفاة لوك أويل نيجني أوروغسنتز الروسية
نفط و پتروشيمي

أوكرانيا تستهدف مصفاة لوك أويل نيجني أوروغسنتز الروسية

منبع تصویر: khabarfoori.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٦,٥٠٩

مصفاة لوك أويل نيجني أوروغسنتز الروسية، واحدة من أكبر مصافي النفط في هذا البلد، تم استهدافها يوم الجمعة بعد هجمات جوية أوكرانية. هذه المصفاة التي تُعتبر الرابعة من حيث الحجم في روسيا، تعالج حوالي ١٧ مليون طن من النفط سنويًا، ما يعادل تقريبًا ٣٤٠ ألف برميل يوميًا. هذه الهجمات هي جزء من الحملة العسكرية الأوكرانية لتقويض البنية التحتية للطاقة الروسية وتقليل عائدات النفط لهذا البلد.

تحليل الوضع ونتائج الهجوم

تتم الهجمات على المصافي في وقت تسعى فيه أوكرانيا لتدمير البنية التحتية النفطية الروسية بهدف تقريب نهاية الحرب. وفقًا لمصادر مطلعة، تم تنفيذ هذا الهجوم على مصفاة لوك أويل نيجني أوروغسنتز قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية، مما يدل على تغييرات استراتيجية في السياسات العسكرية الأوكرانية. تظهر الصور ومقاطع الفيديو المنشورة من هذا الهجوم أعمدة الدخان تتصاعد فوق هذه المصفاة.

لم تنفذ القوات الأوكرانية أي هجمات على البنية التحتية النفطية الروسية من ١٥ أكتوبر إلى ٢٠ أكتوبر. كانت هذه الفترة بسبب الضغوط الدولية وطلب المسؤولين الأمريكيين لوقف هذه الهجمات. ومع ذلك، يبدو أن أوكرانيا قررت استئناف الهجمات لإظهار أنها، على الرغم من الضغوط، ستستمر في تقويض البنية التحتية للطاقة الروسية.

التأثيرات الاقتصادية ووضع الوقود في روسيا

تسببت الهجمات على مصافي النفط الروسية، وخاصة مصفاة لوك أويل نيجني أوروغسنتز، في حدوث أزمة وقود في هذا البلد. تظهر التحليلات أنه منذ بدء هذه الهجمات، ارتفعت أسعار البنزين والديزل في روسيا بنحو ٢٠%، مما ساهم في تفاقم التضخم. تواجه المصافي، التي تُعتبر عناصر حيوية لتأمين الوقود في روسيا، مشاكل خطيرة، وقد أدى هذا الوضع، خاصةً مع اقتراب فصل الشتاء، إلى مزيد من القلق بشأن تلبية الاحتياجات الداخلية.

عقب هذه الهجمات والمشاكل الناتجة، حددت الشركات النفطية الكبرى في روسيا سقفًا محددًا لشراء الوقود، مما قد يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد الخبراء أن الهجمات على هذه المصافي، بسبب العقوبات الدولية، جعلت من الصعب جدًا صيانة هذه المنشآت.

في النهاية، الهدف من هذه الحملة العسكرية الأوكرانية هو تقويض عائدات النفط الروسية التي تساعد في تمويل هجوم هذا البلد على أوكرانيا. كييف قلقة من أن توقف هذه الهجمات قد يسمح لفلاديمير بوتين، رئيس روسيا، بتمديد حربه المدمرة ضد أوكرانيا. لذلك، تسعى أوكرانيا لزيادة الضغط على المصافي والبنية التحتية للطاقة الروسية في إطار أهدافها الاستراتيجية.