أساليب تجارية جديدة في إيران مع التركيز على الطرق البرية
اقتصاد

أساليب تجارية جديدة في إيران مع التركيز على الطرق البرية

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٥٧٢

إيران، من أجل تقليل الاعتماد على الطرق البحرية، خاصة في ظل العقوبات، قد اتجهت إلى تفعيل ممراتها البرية والشمالية. وزير الاقتصاد، علي مدني زاده، خلال زيارته لموسكو، أكد على ضرورة تطوير التجارة عبر الحدود الشمالية للبلاد، وقال إنه يجب نقل حصة كبيرة من الواردات والصادرات من الطرق البحرية الجنوبية إلى الحدود الشمالية.

القدرات المتاحة في الممرات البرية

إيران، بوجود سبعة جيران برية والوصول إلى بحر قزوين، لديها عدة طرق إلى روسيا وآسيا الوسطى وتركيا والعراق وباكستان والقوقاز. وفقًا للتقارير، فإن الطاقة السنوية للموانئ الشمالية الإيرانية تتجاوز ٣٠ مليون طن، بينما يتم استخدام أقل من ثلثها حاليًا. هذا يدل على الإمكانيات العالية لهذه الموانئ في نقل الحبوب والمواد الغذائية والبضائع العامة عبر بحر قزوين.

تركيا أيضًا تُعتبر واحدة من الطرق التجارية نحو أوروبا. النقل بالسكك الحديدية بين إيران وتركيا يعتمد بشكل خاص على سفن قطار بحيرة وان، التي نقلت حوالي ٤٧٧ ألف طن من البضائع في عام ٢٠٢٤.

التحديات والعقبات الموجودة في الطرق البرية

جيفري قادري، عضو لجنة الاقتصاد في مجلس الشورى الإسلامي، تحدث عن التحديات الموجودة، حيث قال إن ٨٣% من ٢١٠ مليون طن من واردات إيران تتم تقليديًا عبر الحدود البحرية الجنوبية. كما أشار إلى التكاليف العالية لنقل البضائع عبر الطرق، حيث تبلغ تكلفة نقل حاوية من الصين إلى إيران عبر الموانئ الجنوبية حوالي ٣٠٠٠ دولار، بينما تكلفة نقل نفس الحاوية عبر البر تبلغ تقريبًا ١٢٠٠٠ دولار.

مع حوالي ٢ مليون حاوية واردة من الجنوب سنويًا، يقدر قادري أن التحول طويل الأمد إلى الطرق البرية قد يضيف حوالي ١٨ مليار دولار إلى التكاليف التجارية لإيران.

من ناحية أخرى، أشار أمود شكري، استراتيجي الطاقة، إلى أن إيران حاليًا تفكر في نوعين من البدائل لتجارتها: أحدهما طرق الملاحة البديلة حول مضيق هرمز، والآخر نقل التجارة نحو باكستان والعراق وتركيا ومنطقة بحر قزوين.

أضاف شكري أنه لا يمكن لأي من هذه الطرق أن تحل بالكامل محل صادرات الطاقة من الجنوب. يمكن لناقلة نفط كبيرة نقل حوالي ١.٥ إلى ٢ مليون برميل من النفط، وتكرار هذا الحجم عبر الطرق يتطلب آلاف الشاحنات.

بشكل عام، يمكن أن تساعد الممرات البرية إيران في الحفاظ على الأنشطة الاقتصادية الضرورية، ولكن هذه الطرق تواجه تكاليف أعلى وقدرات محدودة. مع استمرار الاستثمار، قد يوفر هذا الحصار فرصًا لتسريع المشاريع الأساسية التي كانت تعتبر سابقًا فرصًا طويلة الأجل.

المصدر: hellenicshippingnews.com