رشد الاقتصادي الإيراني في الربيع 1405 بلغ سالب 10.1 بالمئة
اقتصاد

رشد الاقتصادي الإيراني في الربيع ١٤٠٥ بلغ سالب ١٠.١ بالمئة

منبع تصویر: khabarfoori.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٦١,٦١١

رشد الاقتصادي الإيراني في الربع الأول من عام ١٤٠٥ بلغ رقمًا مقلقًا سالب ١٠.١ بالمئة. هذه الإحصائيات التي تشمل الناتج المحلي الإجمالي مع احتساب النفط، تشير إلى الوضع السيء للإنتاج والنشاط الاقتصادي في البلاد. حتى مع استبعاد النفط، يصل النمو الاقتصادي إلى سالب ٤.٦ بالمئة، مما يقدم صورة أوضح عن المشاكل الأعمق للاقتصاد الإيراني.

انخفاض حاد في قطاع النفط والغاز

وفقًا للإحصائيات المنشورة، بلغ نمو قطاع النفط والغاز سالب ٢٦.٤ بالمئة، بينما واجه قطاع الصناعات والمعادن أيضًا انخفاضًا بنسبة ١٤.٧ بالمئة. قطاع الخدمات الذي له حصة كبيرة في الاقتصاد الإيراني، شهد في هذا الفصل نموًا سالب ٤.٨ بالمئة. في المقابل، الزراعة كانت القطاع الرئيسي الوحيد الذي سجل نموًا بنسبة ٢.٣ بالمئة.

تكوين رأس المال الثابت الإجمالي مع انخفاض سالب ٨.٤ بالمئة وصادرات السلع والخدمات مع انخفاض ٣٥.٧ بالمئة، يزيد من سوء الوضع. هذه الأرقام تشير إلى أن انهيار النمو الاقتصادي في الربيع ١٤٠٥ قد لا يكون ناتجًا عن صدمة مؤقتة، بل يعود إلى مشاكل هيكلية في الاقتصاد الإيراني.

تحليل وضع الاستثمار

ألبيرت بغزيان، خبير اقتصادي، حول النمو الاقتصادي السالب ١٠.١ بالمئة في الربيع ١٤٠٥، أشار إلى أن حسابات الناتج المحلي الإجمالي وغيرها من الإحصائيات الاقتصادية الكلية تعتمد بشكل أساسي على التقديرات، ولا يمكن التعليق بدقة على دقة رقم معين. وأضاف أن الاستثمار والناتج المحلي الإجمالي والصادرات أصبحت عرضة بشدة للضرر بسبب ظروف الحرب والعقوبات.

بغزيان أشار أيضًا إلى دور سعر الصرف في تقليل الاستثمار، وقال إن ظروف عدم اليقين تجعل المستثمرين يميلون إلى الأسواق الموازية. هذا الخبير الاقتصادي ذكر أن النفط في السنوات الماضية كان يعمل كنوع من الغطاء على أرقام النمو الاقتصادي، لكن الآن هذا القطاع أيضًا يواجه مشاكل جدية.

الأضرار التي لحقت بقطاع الصناعة والتجارة

بغزيان أضاف أنه تقريبًا لا يوجد أي قطاع من الصناعة الإيرانية لم يتضرر من الوضع الحالي. صناعة السيارات والبتروكيماويات تواجه أزمة خاصة في تأمين القطع والمواد الأولية. كما أن ظروف الصادرات إلى الإمارات والدول المجاورة تأثرت أيضًا بهذه المشاكل.

في النهاية، أكد بغزيان أن إحصائيات النمو الاقتصادي يجب أن تُدرس بدقة أكبر، وللحكم بدقة أكبر، هناك حاجة إلى مقارنة طويلة الأمد. وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ونمو السيولة يزيدان من المشاكل الحالية، ولا ينبغي أن نصاب بالصدمة لمجرد رؤية رقم نمو سالب.