الظلام التام للإنترنت في إيران واحتكار النخبة
افشاگری

الظلام التام للإنترنت في إيران واحتكار النخبة

خبرگزاری راوی نفت ٢ دقیقه زمان مطالعه ٠

إيران بعد سنوات من الجهود للحد من وصول المواطنين إلى الإنترنت، أصبحت الآن تمتلك نظام تحكم يحد بشكل كامل من الوصول إلى المواقع العالمية لغالبية الناس، وفي المقابل، تربط النخبة في المجتمع بعالم الإنترنت الحر. هذه التطورات تعكس الجهود المستمرة لطهران لإدارة والتحكم في الفضاء الافتراضي.

النظام الجديد: التحكم والاحتكار

على الرغم من أن VPNs وطرق تجاوز الفلترة أصبحت واحدة من الأدوات الشائعة للوصول إلى الإنترنت في إيران، إلا أن الحكومة الآن لجأت إلى نظام أكثر تعقيدًا وفعالية حيث أصبح الاتصال بشبكة وطنية محكومة إلزاميًا للجمهور. هذه الشبكة لا تقتصر فقط على تقييد الوصول إلى المعلومات العالمية، بل تمنح الحكومة القدرة على مراقبة الأنشطة عبر الإنترنت للمواطنين.

تتيح هذه السياسة الجديدة للنخبة الوصول إلى المعلومات العالمية دون أي قيود، بينما يُحرم قطاع أوسع من المجتمع من هذا الحق الأساسي. بعبارة أخرى، الحكومة من خلال خلق ازدواجية في الوصول إلى الإنترنت، زادت الفجوة بين الطبقة الغنية والفقيرة.

الآثار الاجتماعية والثقافية

هذه الحالة لا تؤثر فقط على الوصول إلى المعلومات العالمية، بل يمكن أن تؤثر تدريجياً على الثقافة والسلوك الاجتماعي للناس. يمكن أن تؤدي القيود على الإنترنت إلى خلق استياء عام وتقليل الثقة في الحكومة. في ظروف لا يستطيع فيها الناس بسهولة الاستفادة من الأخبار والمعلومات الحديثة، يصبح المستقبل السياسي والاجتماعي للبلاد في غموض.

على الرغم من هذه التحديات، السؤال الرئيسي هو: هل يمكن للحكومة الاستمرار في هذا التحكم أم أن الناس سيتعرفون تدريجياً على التقنيات الجديدة وطرق تجاوز هذه القيود. في النهاية، ما هو واضح هو أن هذه السياسة الجديدة ستؤدي فقط إلى زيادة التوترات والاستياء بين الناس.