أوبك والدور الرئيسي لها في حكم الطاقة العالمي
نفط و پتروشيمي

أوبك والدور الرئيسي لها في حكم الطاقة العالمي

منبع تصویر: shana.ir

بقلم تحديث: ٣ دقيقة مدة القراءة ٠

أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) تأسست في ١٤ سبتمبر ١٩٦٠ بمشاركة خمس دول مؤسِّسة من بينها إيران. فلسفة وجود هذه المنظمة تعتمد على تنسيق السياسات النفطية للأعضاء، والمساعدة في استقرار السوق، وتوفير النفط بشكل موثوق واقتصادي للمستهلكين، وخلق عائد عادل للاستثمار في صناعة النفط.

الوزن الهيكلي لأوبك في السوق العالمي

وفقًا للنشرة الإحصائية لعام ٢٠٢٦ لأوبك، فإن الدول الأعضاء في نهاية عام ٢٠٢٥ ستملك حوالي مليار و٢٤٣ مليون برميل من إجمالي مليار و٥٧٢ برميل من احتياطيات النفط الخام المثبتة في العالم، ما يعادل ٧٩.٠٨%. كانت حصة أعضاء أوبك من الإنتاج العالمي للنفط الخام ٣٦.٧%، ووصلت صادراتهم من النفط الخام إلى حوالي ١٩ مليون و٨٥ ألف برميل يوميًا، حيث تم توجيه حوالي ١٤ مليون و٧٩ ألف برميل يوميًا إلى الأسواق الآسيوية. هذا التركيز على الاحتياطيات والإنتاج والقدرة التصديرية يمنح هذه المنظمة قوة هيكلية لا يمكن تجاهلها في تحليل أمن الطاقة والتوازن طويل الأمد بين العرض والطلب العالمي.

إدارة برميل السوق الهامشي للنفط

فرهاد شهركي، نائب رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، اعتبر أن أهم أداة لأوبك هي إدارة برميل السوق الهامشي، وقال: إن تحديد أهداف الإنتاج، وإدارة القدرة الفائضة، وتوقيت تقليل أو استعادة العرض، وموثوقية الرسائل السياسية للمنظمة يمكن أن يغير توازن السوق. نظرًا لأن الطلب على النفط، خاصة على المدى القصير، يعتبر غير مرن نسبيًا، حتى التغيير المحدود في العرض يمكن أن يؤثر بشكل ملحوظ على مستوى المخزونات، وهيكل الأسعار الزمنية، وعلاوات المخاطر، وتوقعات المتداولين. لذلك، فإن القوة الحقيقية لأوبك تكمن أكثر في إدارة توازن السوق وتوقعات العرض المستقبلي بدلاً من تحديد الأسعار.

كما أشار شهركي إلى تشكيل آلية إعلان التعاون في عام ٢٠١٦ وتطوير التعاون بين أعضاء أوبك والمنتجين المهمين من خارج أوبك في إطار أوبك بلس كعامل لتوسيع تأثير أوبك على سوق النفط. وأكد أيضًا أن قوة أوبك ليست غير محدودة، وأن زيادة عرض المنتجين من خارج أوبك بلس، واختلاف قدرات الإنتاج والظروف المالية للأعضاء، والاحتياجات المختلفة للميزانية، جميعها تؤثر على قدرة المنظمة على المناورة.

في النهاية، تظل أوبك في عامها السادس والستين واحدة من الركائز المهمة لحكم الطاقة في العالم. وأوضح شهركي أن الأمر بالنسبة لإيران ليس مجرد الحفاظ على العضوية التاريخية في أوبك، بل يجب أن تلعب دورًا نشطًا في هندسة اتخاذ القرار في أوبك بما يتناسب مع مكانتها الجيوسياسية وقدرات مواردها. وأكد أن الدبلوماسية الفعالة للطاقة يجب أن تكون مصحوبة بزيادة قدرة الإنتاج وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا.

المصدر: shana.ir