S&P Global تحذير بأن أزمة الطاقة في هرمز قد تتحول إلى أزمة غذاء عالمية
اقتصاد

S&P Global تحذير بأن أزمة الطاقة في هرمز قد تتحول إلى أزمة غذاء عالمية

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٤٥,٢٧٦

أزمة الطاقة العالمية تتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي عالمي. النزاعات الجارية بين بعض أكبر اقتصادات العالم على جبهتين رئيسيتين، تشمل الحرب الروسية في أوكرانيا والهجوم العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تخلق أمواجًا جيوسياسية في طرق التجارة الحيوية وتشكل تهديدًا لبعض السلع الأساسية للبشر، بما في ذلك النفط والغاز والحبوب والأسمدة.

تأثير أزمة الطاقة على الزراعة

تقرير جديد صادر عن مؤسسة S&P Global يشير إلى وجود "ضغط متعدد الأبعاد على الزراعة العالمية". أسعار الغذاء العالمية تتأثر بعاملين: تكاليف الديزل كأحد المدخلات الأساسية للمزارعين واحتمال تحويل الأراضي من إنتاج الغذاء إلى إنتاج الوقود الحيوي. قبل بدء الهجمات العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير من هذا العام، كانت نصف جميع صادرات الأسمدة الزراعية العالمية تمر عبر مضيق هرمز.

المخاطر الناتجة عن اضطراب سلسلة إمداد الأسمدة

المواد الكيميائية مثل اليوريا، الأمونيا، الكبريت، الهيدروجين، الغاز الطبيعي والنيتروجين تعتبر مكونات حيوية في إنتاج الأسمدة النيتروجينية التي تعمل كمدخلات أساسية لضمان الأمن الغذائي العالمي في أنظمة الزراعة الحديثة. بشكل خاص، زراعة المحاصيل الأساسية مثل الذرة، القمح والأرز، التي تنمو تقريبًا بالكامل في أنظمة الزراعة الأحادية الصناعية، تعتمد بشكل كبير على الأسمدة الكيميائية.

هذا يعني أنه إذا تعطلت سلاسل إمداد الأسمدة العالمية، فإن نصف السعرات الحرارية في العالم ستكون في خطر. بعد إغلاق مضيق هرمز أمام تقريبًا جميع حركة المرور البحرية في ٢٨ فبراير، ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل كبير وسرعان ما تضاعفت عن مستوياتها السابقة.

وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإن زيادة بنسبة ١٠% في أسعار الأسمدة بحلول نهاية العام الحالي ستؤدي إلى زيادة بنسبة ٥% في تكاليف الغذاء في عام ٢٠٢٦ و٢.٤% في عام ٢٠٢٧. في هذه الأثناء، ستعاني الدول الفقيرة أكثر. تقرير S&P Global يستنتج: "الخطر في تزايد، خاصة بالنسبة للدول ذات الدخل المنخفض التي تشكل تكاليف الغذاء تقريبًا نصف تكاليف الأسر." هذا قد يؤدي إلى تعميق الأزمات الاجتماعية والسياسية على المستوى العالمي.

المصدر: oilprice.com