سید یحیی رحیم صفوی دور الصناعة النفطية في الدفاع عن البلاد
نفط و پتروشيمي

سید یحیی رحیم صفوی دور الصناعة النفطية في الدفاع عن البلاد

منبع تصویر: rokna.net

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٦٥,٥٢٤

سید یحیی رحیم صفوی، مساعد ومستشار عالي القائد العام للقوات المسلحة، في اجتماع مع الموظفين والمهندسين والمديرين في الصناعة النفطية، أعرب عن تقديره لجهودهم، ونقل سلام مقام معظم القيادة للحاضرين وأكد على الدور الحيوي للصناعة النفطية الإيرانية في فترات تاريخية مختلفة.

تأثير الجيوسياسة للطاقة على إيران

رحیم صفوی في كلمته تناول موضوع "الجيوسياسة للطاقة، مضيق هرمز وتأثيره على معادلات الحرب" وأشار إلى خطاب دوايت آيزنهاور، رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت، في عام ١٩٥٢. وقال: "إيران بسبب مواردها النفطية وموقعها الجغرافي في مفترق طرق الشرق والغرب والشمال والجنوب، هي دولة ذات أهمية استراتيجية."

وأضاف هذا المسؤول العسكري: "الجيوسياسة للطاقة أصبحت اليوم واحدة من الساحات الرئيسية لتنافس القوى، والطاقة ليست مجرد سلعة اقتصادية بل يمكن أن تكون مصدر قوة وأداة ضغط." وأكد على أهمية موارد النفط والغاز في الخليج الفارسي وقال: "أي اضطراب في تدفق الطاقة في هذه المنطقة يمكن أن يكون له عواقب تتجاوز حدود دول المنطقة."

ملحمات الصناعة النفطية الإيرانية

أشار صفوي إلى ثلاث ملحمات تاريخية للصناعة النفطية الإيرانية. الملحمة الأولى كانت إضرابات موظفي الصناعة النفطية في عام ١٣٥٧ التي أدت إلى توقف صادرات النفط وكان لها تأثير كبير في إضعاف نظام الشاه. الملحمة الثانية تتعلق بفترة الدفاع المقدس التي استمرت ثماني سنوات حيث لعبت الصناعة النفطية دوراً مهماً من خلال الحفاظ على مصفاة آبادان واستمرار إنتاج وتصدير النفط. قال: "في ظل الظروف التي تعرضت فيها المنشآت النفطية لهجمات متعددة، كان استمرار إنتاج وتصدير النفط ذا أهمية خاصة."

كما أشار صفوي إلى الأجواء الحالية وأكد: "اليوم تتشكل الملحمة الثالثة للصناعة النفطية، حيث يتواجد موظفو هذه الصناعة في الخط الأمامي في الحرب الاقتصادية وفي ظروف الأزمة." وأشار إلى أن جغرافيا الدفاع المقدس اليوم تمتد إلى حقول النفط والمصافي أيضاً، وقال: "لم تعد الصناعة النفطية مجرد صناعة اقتصادية بل أصبحت جزءاً من القوة الوطنية وأمن البلاد."

تحدث أيضاً عن أهمية مضيق هرمز وقال: "الإدارة الذكية لهذا الممر الاستراتيجي يمكن أن تؤثر في معادلات الطاقة في المنطقة والعالم. أي تغيير في وضع حركة الناقلات النفطية وإنتاج وتصدير الطاقة من هذه المنطقة يمكن أن يؤثر على الأسواق العالمية."

في الختام، أكد رحیم صفوی على ضرورة التعاون بين دول المنطقة وقال: "يجب أن يتم السعي لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة بمشاركة الدول المجاورة ودون الاعتماد على القوى الخارجية." وأعرب عن أمله في أنه من خلال الاعتماد على القدرات الداخلية والتعاون المتبادل، يمكن لإيران ودول المنطقة تجاوز الظروف الحرجة وتوفير الأرضية لإقامة السلام والأمن المستدام.