وصلت أسعار الشحن البحري من الصين إلى السواحل الشرقية لأمريكا إلى حوالي ١١,٠٠٠ دولار، وهو أقل بنسبة ٧% فقط من ذروات فترة كوفيد. كما تقترب أسعار الشحن من الصين إلى السواحل الغربية لأمريكا من ٨,٠٠٠ دولار. هذه الحالة تشير إلى تغيير غير متوقع في سوق الشحن البحري في عام ٢٠٢٦.
تحليل حالة سوق الشحن البحري
في بداية عام ٢٠٢٦، اتفق المحللون بشكل عام على أن العرض الكبير والطلب الضعيف سيؤديان إلى بقاء الأسعار ثابتة أو في اتجاه هبوطي. في بداية العام، كانت أسعار الشحن البحري في مسار ترانس-باسيفيك حوالي ٢,٠٠٠ دولار في المتوسط، وحتى التقلبات الجغرافية في الشرق الأوسط كان لها تأثير ضئيل على السوق. ومع ذلك، منذ بداية يونيو، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مما أدى إلى تغيير مفاجئ في ظروف السوق.
اقرأ المزيد: وصلت نسبة الشواغر في منطقة اليورو إلى ٢.١%
العوامل المؤثرة على زيادة الأسعار
زيادة تكاليف الوقود، وخاصة سعر VLSFO في سنغافورة الذي ارتفع من ٤٠٠ دولار في يناير إلى ٩٠٠ دولار في سبتمبر، تُعتبر واحدة من العوامل الرئيسية لزيادة الأسعار. ومع ذلك، لا يمكن أن تفسر هذه الزيادة في التكاليف بمفردها الزيادة التي تتجاوز ٣٠٠% في الأسعار. كما أن التغيرات الشبكية بسبب الاضطرابات الجغرافية في الشرق الأوسط وتأثير العواصف كانت لها تأثيرات أيضًا على هذا الاتجاه. حيث أدت أربع عواصف في الأسابيع السبعة الماضية إلى تأخير وإلغاء الشحنات.
بالإضافة إلى ذلك، تشير زيادة الطلب في يوليو، خاصةً لشحن البضائع من الصين إلى أوروبا بزيادة ١٢% مقارنة بالعام الماضي، إلى إشارة إيجابية في السوق. لكن هذا الاتجاه في مسار الصين إلى أمريكا شهد زيادة بنسبة ٤% فقط، مما يدل على رد فعل متوازن تجاه ظروف السوق.
في النهاية، من المتوقع أن يؤدي دمج هذه العوامل إلى استمرار زيادة الأسعار. بينما يمكن أن يكون للتوقعات الجوية والظروف الجغرافية في العام المقبل تأثيرات أكبر على السوق، فإن الظروف الحالية تشير إلى وجود منافسة شديدة في سوق الشحن البحري.
اقرأ المزيد: زيادة سعر الذهب إلى ٤,٢٩٥ دولار في المعاملات العالمية · انخفاض سعر الغاز الطبيعي إلى أقل من ٣ دولارات في الأسواق الآجلة




