سوق النفط تأثر بشدة بالتوترات الحالية في مضيق هرمز والصراعات السعودية-الحوثية. بينما اقترب سعر النفط برنت من حوالي ١١٥ دولارًا للبرميل، فإن التوترات في منطقة الخليج العربي تثير مخاوف جدية بين نشطاء السوق.
زيادة الهجمات البحرية في مضيق هرمز
شهد أكتوبر ٢٠٢٣ أكبر زيادة في الهجمات البحرية منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية قبل ثمانية أشهر. تم تسجيل أكثر من ٣٠ حادثة في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ ١٤ حادثة في سبتمبر. هذه الزيادة في الهجمات توضح بجلاء تصعيد التوترات واستهداف السفن وناقلات النفط في هذه المنطقة.
اقرأ المزيد: انخفاض سعر النفط برنت إلى ١١٤ دولارًا و٧٠ سنتًا في ظل احتمال التوصل إلى اتفاق
التأثيرات على السوق والأسعار
السفن الكبيرة الناقلة للنفط (VLCCs) التي تعتبر أكبر ناقلات النفط المتاحة، قد استحوذت على ٢٨% من إجمالي الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في الخليج العربي. نظرًا لأن ٣٢ سفينة تضررت، تشكل تقريبًا ٤% من أسطول VLCC العالمي، فإن هذا الأمر قد زاد من المخاوف بشأن أمن نقل النفط. كما أن أسعار الإيجار من الخليج العربي لا تزال مرتفعة، حيث تكلف الرحلات السعودية إلى الصين حوالي ٣٣ دولارًا لكل برميل. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار الديموراج (الأضرار الناتجة عن التأخير في التحميل) منذ أوائل أغسطس إلى مليون دولار في اليوم.
منظمة UKMTO، التي تقدم خدمات تحذير الأمن البحري، اعترفت مؤخرًا أن الإبلاغ عن الهجمات البحرية أصبح بشكل متزايد صعبًا بسبب رغبة السفن العابرة في عدم لفت الانتباه وحرص المستأجرين على زيادة أسعار النقل.
تطورات أخرى في سوق الطاقة
في مجالات أخرى، تسعى الشركات الكبرى للطاقة في الولايات المتحدة لتوسيع أنشطتها. على سبيل المثال، وقعت شركة الغاز الأمريكية EQT عقدًا بقيمة ١٣ مليار دولار مع Range Resources لتشكيل أكبر شركة غاز في الولايات المتحدة. ستركز هذه الشركة الجديدة على حوض أبالاش، وستحقق إنتاجًا صافياً يزيد عن ٩ مليار قدم مكعب في اليوم.
دخلت شركة BP أيضًا المرحلة الثانية من الاستكشاف في حقل الغاز لوران في فنزويلا، وتستخدم السفينة البحثية Fugro Brasilis لإجراء الدراسات النهائية لقاع البحر. في الوقت نفسه، أعلنت شركة ExxonMobil عن اكتشاف تجاري جديد في بئر الاستكشاف Rockhead-١ على سواحل غيانا، حيث تقدر الموارد بين ٥٠٠ إلى ٦٠٠ مليون برميل.
التحديات التي تواجه سوق النفط
مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من نوفمبر، بلغت التوترات والصراعات في الخليج العربي ذروتها، ومن المتوقع أن تؤثر هذه الحالة على أسعار النفط. تُبذل جهود للتفاوض وتقليل التوترات، لكن الوضع الحالي يبدو أنه سيزيد الضغط على سوق النفط.
نتيجة لذلك، يراقب نشطاء السوق الوضع عن كثب، ومن المتوقع أن تستمر هذه التوترات في التأثير بشكل عميق على الأسعار والإمدادات العالمية للنفط.
اقرأ المزيد: انخفاض سعر النفط إلى ١١٠ دولارات في ظل التطورات الدبلوماسية حول إيران · انخفاض الطلب وسعر البيوديزل في ميناء روتردام




