سوق النفط في الأسبوع المنتهي في ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ شهد زيادة ملحوظة في الأسعار. متوسط سعر النفط برنت بلغ ١٠١ دولار و٦٧ سنت للبرميل، مما يمثل زيادة قدرها ٧ دولارات و١٦ سنت، أي ما يعادل ٧.٥٨ في المئة مقارنة بالأسبوع الماضي. كما ارتفع متوسط سعر مؤشر الدابليوتيآي بمقدار ٨ دولارات و٦ سنتات ليصل إلى ٩٨ دولار و٢ سنت.
زيادة سعر سلة نفط أوبك وتغيرات السوق
متوسط سعر سلة نفط أوبك بلغ أيضاً ١١٠ دولارات و٤٦ سنت، مما يمثل زيادة قدرها ١٤ دولار و١١ سنت، أي ما يعادل ١٤.٦٤ في المئة مقارنة بالأسبوع السابق. تشير الاتجاهات اليومية للأسعار إلى تفاقم الضغط التصاعدي؛ حيث ارتفع سعر برنت من ٩٧ دولار في ٧ سبتمبر إلى ١٠٧ دولارات و٦٣ سنت في ١٠ سبتمبر، وأغلق في ١١ سبتمبر عند مستوى ١٠٤ دولارات و٦١ سنت.
تعتبر التطورات الأمنية حول مضيق هرمز ومسارات نقل النفط العامل الأكثر تأثيراً في سوق النفط. وفقاً للتقارير، فإن تصعيد الهجمات العسكرية على الناقلات النفطية وفرض قيود بحرية قد عطل التدفق الطبيعي لتجارة النفط. في الظروف الحالية، القضية الرئيسية ليست فقط كمية إنتاج النفط، بل أمن نقل البراميل المنتجة إلى الأسواق الاستهلاكية.
تأثير وضع الاحتياطات النفطية الأمريكية
تمت دراسة وضع الاحتياطات النفطية الأمريكية كأحد المتغيرات المهمة في السوق. وفقاً للبيانات المنشورة للأسبوع المنتهي في ٤ سبتمبر، انخفضت الاحتياطات التجارية للنفط الخام الأمريكي بمقدار ٣٩٠ ألف برميل لتصل إلى ٤٢٤ مليون و١٠٠ ألف برميل. في المقابل، ارتفعت احتياطات البنزين بمقدار مليون و٢٧٠ ألف برميل لتصل إلى ٢٠٦ مليون و٩٠٠ ألف برميل. كما وصلت احتياطات المنتجات المتوسطة إلى ١٠٦ مليون و٣٠٠ ألف برميل.
يعتبر انخفاض حجم الاحتياطات الاستراتيجية للنفط الأمريكي أحد العوامل التي تزيد من ضعف السوق أمام صدمات العرض. في هذه الظروف، يمكن أن يكون لأي اضطراب مادي في إنتاج أو نقل النفط تأثير أكبر على توقعات السوق.
سوق التكرير لم يكن له أداء موحد هذا الأسبوع. زادت هوامش الربح في التكرير في الولايات المتحدة بمقدار ٢ دولار و٢٣ سنت لتصل إلى ٦٢ دولار و٦٠ سنت للبرميل، بينما انخفضت هوامش الربح في التكرير في أوروبا بمقدار ١٢ دولار و٣٢ سنت لتصل إلى ٤٤ دولار و٢٩ سنت. كما واجه سوق آسيا تحديات أكبر، حيث انخفضت هوامش الربح في التكرير إلى سالب ٥٩ سنت للبرميل.
نقص هيكلي في الديزل وتغيرات الاستهلاك في الصين
يعتبر النقص الهيكلي في الديزل في السوق العالمية أحد المحاور التي ستستمر حتى الربع الثاني من عام ٢٠٢٧. في هذا السياق، أصبح الديزل أحد المحركات المهمة لسوق المنتجات. في أغسطس، وصل فرق السعر للديزل على سواحل خليج أمريكا إلى مستوى قياسي قدره ١٠٢ دولار للبرميل.
تعتبر الصين، كواحدة من المراكز المهمة لنمو الطلب على النفط في العالم، حالياً دليلاً على التغيرات الهيكلية في نمط الاستهلاك. أدى زيادة استخدام التكنولوجيا الجديدة والسيارات الكهربائية إلى تقليل الطلب على الوقود في هذا البلد. وفقاً لتقرير معهد كابلر، أدت التكنولوجيا الجديدة إلى تقليص حوالي مليون و٣٠٠ ألف برميل يومياً من الطلب على الوقود في الصين في عام ٢٠٢٦.
تشير هذه التغيرات إلى أن سوق النفط تشهد ازدواجية بين المخاطر الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية. بينما ترفع المخاطر الأمنية الأسعار على المدى القصير، فإن تحول التكنولوجيا وتغير نمط الاستهلاك يحد من قدرة نمو الطلب على المدى الطويل.
اقرأ المزيد: سعر نقل النفط الخام في السعودية بلغ مستوى قياسي قدره ١.٢٧ مليون دولار · آخر تحديث لسعر النفط الخام برنت ووست تكساس في ٢ مهر ١٤٠٥




