بژمان أوميد مقدمي، المدير العام لتطوير تكنولوجيا المعلومات والأمن والذكاء الاصطناعي بوزارة النفط، في المؤتمر الوطني الثاني لحوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي الذي أقيم في كلية الهندسة بجامعة طهران، أشار إلى أهمية وضع خارطة طريق للتحول الرقمي في الأجهزة التنفيذية. وأكد أن حوكمة البيانات هي أحد مكونات هذه الخارطة، مشيراً إلى أن هذا المجال يجب أن يكون جزءًا من برنامج شامل لذكاء الحكومة وتعزيز أداء الأجهزة التنفيذية.
ضرورة تجاوز تراكم البيانات والتقارير التقليدية
أوميد مقدمي أشار إلى تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في البلاد وقال: "في السنوات الماضية، تم بذل جهود كبيرة لإنشاء البنية التحتية وإقامة التواصل بين الأنظمة، والآن العديد من الأجهزة مزودة بمخازن بيانات وأدوات ذكاء الأعمال." وأضاف: "لكن هل نستخدم هذه القدرات بشكل صحيح؟" كما أشار إلى الحاجة إلى تحديد العلاقات الخفية بين المتغيرات وأسباب التغيرات، وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون فعالًا في تحقيق هذا الهدف.
اقرأ المزيد: حضور تكنولوجيا النانو في إنتاج المحفزات النفطية الإيرانية
أوميد مقدمي أشار إلى مثال عن تطبيق هذه التكنولوجيا في صناعة النفط وقال: "إذا زاد استهلاك الطاقة في وحدة تكرير، فإن مجرد ملاحظة هذا التغيير ليس كافيًا، بل يجب دراسة السبب حتى يتمكن المدير من اتخاذ قرار أفضل."
الذكاء الاصطناعي ومكانة الإنسان في اتخاذ القرار
المدير العام لتطوير تكنولوجيا المعلومات بوزارة النفط أكد أيضًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل اتخاذ القرار البشري. وقال: "تحليل البيانات وتحديد الأنماط من خلال الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المديرين، ولكن القرار النهائي يجب أن يعتمد على الحكم الإداري والانتباه للاعتبارات الإنسانية."
أوميد مقدمي أشار إلى أن "في صناعة النفط، القرارات مثل الاستمرار أو التوقف عن الإنتاج مرتبطة بالاعتبارات الفنية والاقتصادية والالتزامات المؤسسية. لذلك، فإن تقييم جميع جوانب القرار واختيار الحل المناسب لا يزال يتطلب انتباهاً بشرياً." كما أشار إلى ضرورة تجاوز النظرة النظامية إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي وقال: "الذكاء الاصطناعي يصبح له معنى عندما يتم استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي للتحليل واتخاذ القرار."
المدير العام لتطوير تكنولوجيا المعلومات والأمن والذكاء الاصطناعي بوزارة النفط أشار إلى تعدد البرامج والمتطلبات في مجال تكنولوجيا المعلومات وقال: "التحول الرقمي يصبح ذا قيمة عندما يكون له مخرجات ملموسة للمنظمة. هذه المخرجات لا تقتصر فقط على الإيرادات المالية، بل تشمل زيادة السرعة، وتحسين الجودة، وزيادة الكفاءة."
أوميد مقدمي أكد أيضًا أنه إذا لم تؤد حوكمة البيانات إلى خلق قيمة، ولم يتمكن التحول الرقمي من تعزيز اقتصاد المنظمة، ولم يكن للذكاء الاصطناعي تأثير قابل للقياس على الأداء، فلن ينجح في تحقيق أهدافه الرئيسية.
حوكمة البيانات وتطوير الاقتصاد الرقمي
أوميد مقدمي أشار إلى أهمية البيانات التي تمتلكها الأجهزة والتي لها مرجعية وموثوقية فريدة، وقال: "إذا تم الالتزام بالمتطلبات القانونية والأمنية وخصوصية البيانات، يمكن استخدام هذه البيانات لتقديم خدمات قيمة للأقسام الأخرى. من هذا المنظور، يمكن أن تسهم حوكمة البيانات في تطوير الاقتصاد الرقمي وخلق قيمة مضافة."
كما أكد على ضرورة إعادة النظر في هياكل المؤسسات، مشيراً إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على تنفيذ المشاريع التكنولوجية، بل يجب إعادة تصميم الهيكل التنظيمي والعمليات والبيانات المطلوبة بما يتناسب مع الظروف الجديدة.
أوميد مقدمي أشار إلى تعقيدات حوكمة البيانات في صناعة النفط بسبب اتساع سلسلة القيمة، وقال: "إنشاء منصة ذكية ومتكاملة يتطلب فهمًا دقيقًا للعلاقات بين مختلف أقسام هذه الصناعة، ويجب تحديد أي البيانات الأساسية ضرورية لتسهيل الاستفادة المشتركة من البيانات وتطوير الخدمات الرقمية."
في النهاية، أكد أن مستقبل التحول الرقمي يعتمد على تحديد الأنماط الخفية في البيانات وتعزيز اتخاذ القرار الذكي، وأن الحفاظ على الدور الفعال للإنسان في اتخاذ القرار له أهمية خاصة.
اقرأ المزيد: ضرورة استفادة الصناعات من تكنولوجيا النانو لتحسين المنتجات · شركة الطاقة الإيطالية تبيع جزءًا من حصتها في سبع كتل إندونيسية




