باحثون تكساس يقترحون استخدام المياه الملوثة من حقل برميان لتبريد مراكز البيانات الذكية
تكنولوجيا

باحثون تكساس يقترحون استخدام المياه الملوثة من حقل برميان لتبريد مراكز البيانات الذكية

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٥٧,٠٠٥

باحثون من جامعة تكساس في أوستن قدموا حلاً مبتكراً لإدارة استهلاك المياه في مراكز البيانات الذكية. في ظل الضغط الكبير الذي يفرضه ازدهار الذكاء الاصطناعي على موارد المياه والطاقة العالمية، يمكن أن تُعتبر المياه الملوثة الناتجة عن صناعة النفط والغاز مصدراً مستداماً لتلبية احتياجات هذه المراكز.

احتياجات المياه لمراكز البيانات الذكية

مع النمو السريع لمراكز البيانات الكبيرة، زادت الحاجة إلى مصادر المياه بشكل كبير. وفقاً للإحصاءات، يمكن لمركز بيانات كبير أن يستهلك ما يصل إلى ٥ ملايين جالون من المياه يومياً. في حين أن الاستهلاك الفعلي للمياه قد يكون أكثر من ذلك. أظهرت دراسات من جامعة ميتشيغان أن الحاجة إلى المياه لإنتاج الطاقة اللازمة لهذه المراكز يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً. على سبيل المثال، في ثلاثة مراكز بيانات كبيرة في ميتشيغان، يرتفع إجمالي استهلاك المياه مع احتساب المياه اللازمة لإنتاج الطاقة إلى ١٤ مليار جالون.

حلول مبتكرة لتبريد مراكز البيانات

في مقال جديد نشر في مجلة Water Research العلمية، استعرض الباحثون طرقاً مختلفة لتنقية المياه الملوثة بهدف استخدامها في تبريد مراكز البيانات. تُعتبر طريقة التناضح العكسي الأكثر كفاءة، لكنها تواجه تحديات عند التعامل مع المياه الأكثر ملوحة من مياه البحر. في الحالات التي لا يمكن فيها تنفيذ هذه الطريقة، فإن تحويل المياه إلى بخار وجمع المياه العذبة الناتجة هو خيار آخر، على الرغم من أن هذه الطريقة تتطلب طاقة أكبر.

أشار غريغ ستنتون، أستاذ في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، إلى أهمية الانتباه إلى استهلاك المياه غير المباشر، قائلاً: "هذا الاستهلاك غير المباشر أحياناً يكون أكبر بكثير من الاستهلاك المباشر وله تأثيرات خطيرة على الموارد المائية الإقليمية."

كما أشار الباحثون إلى أن استخدام المياه الملوثة من صناعة النفط والغاز يمكن أن يساعد في تقليل احتياجات مراكز البيانات من المياه، وفي نفس الوقت يحل مشكلة أكبر لصناعة الوقود الأحفوري. وفقاً لما قاله فايبهاف بهادور، أحد الباحثين في هذه الدراسة، فإن حقل برميان وحده ينتج حوالي ٧٩٠ مليون جالون من المياه الملوثة يومياً، وهو ما يزيد عن ١٥٠ مرة من المياه المستهلكة لمركز بيانات كبير.

وبذلك، فإن حقل برميان، بإنتاج ما يعادل ١٢٠٠ مسبح أولمبي يومياً، يخلق تحديات كبيرة لتخزين هذه المياه. حالياً، يتم نقل هذه المياه لمسافات طويلة وضخها في عمق الأرض، مما يسبب مخاطر مثل النشاط الزلزالي.

كما أشار بهادور إلى الحاجة الملحة لإيجاد حلول لاستخدام هذه المياه، قائلاً: "سنواجه قريباً نقصاً في المساحة لدفن هذه المياه، بحيث ستصبح هذه المشكلة أكثر حدة بحلول عام ٢٠٣٠. إن تنقية هذه المياه لاستخدامها في مراكز البيانات هو حل ممتاز لهذه المشكلة."

المصدر: oilprice.com