المملكة العربية السعودية تسعى للتعاون لزيادة احتياطيات النفط
نفط و پتروشيمي

المملكة العربية السعودية تسعى للتعاون لزيادة احتياطيات النفط

منبع تصویر: oilprice.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,١٨٧

المملكة العربية السعودية، كواحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، أعلنت مؤخرًا أنها تسعى للتعاون مع دول أخرى لزيادة احتياطياتها الاستراتيجية من النفط. يُظهر هذا القرار تغييرات كبيرة في سياسة النفط في هذا البلد، وخاصة بعد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط والتهديدات الناجمة عن إيران، وهو أمر ذو أهمية خاصة.

تاريخ إنتاج النفط في السعودية

المملكة العربية السعودية، منذ عام ١٩٧٣، تنتج في المتوسط ٨.٢٩٥ مليون برميل من النفط يوميًا، وقد انخفض هذا الرقم حاليًا إلى حوالي ٨ ملايين برميل يوميًا. وفقًا للتوقعات، تتوقع السعودية أن يرتفع الطلب على النفط بعد انتهاء الحروب، وهي تعمل حاليًا على مسارات تصدير بديلة لتجاوز التهديدات المحتملة من إيران في مضيق هرمز ومناطق استراتيجية أخرى.

مشروع IMEC وتغيير نهج السعودية

أحد أهم المشاريع في هذا السياق هو الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) الذي تم تقديمه في قمة G٢٠ في عام ٢٠٢٣. تم تسريع هذا المشروع بشكل كبير بسبب التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، ومن المتوقع أن يتم تحويل حوالي ٦٠% من حركة الحاويات التي كانت تاريخيًا تمر عبر مضيق هرمز إلى هذا الممر.

تسعى السعودية أيضًا لزيادة سعة خط أنابيب الشرق-الغرب الذي يمتد بطول ١٢٠٠ كيلومتر، والذي ينقل النفط من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. الهدف من هذا المشروع هو زيادة سعة النقل إلى ١٠ ملايين برميل يوميًا في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام قادمة.

استراتيجية جديدة للسعودية في احتياطيات النفط

تسعى المملكة العربية السعودية للوصول إلى احتياطيات استراتيجية في دول أجنبية، خاصة في آسيا، من أجل مضاعفة سعة التخزين الخاصة بها خارج البلاد. تعني هذه الخطوة نقل كميات كبيرة من النفط السعودي خارج منطقة الخليج العربي وتخزينها بالقرب من العملاء الرئيسيين. على سبيل المثال، في ٢٦ أكتوبر، وقعت السعودية اتفاقًا لتخزين النفط الخام في الكهوف الصخرية في جيرونغ في سنغافورة اعتبارًا من النصف الثاني من عام ٢٠٢٧، والذي يمكن أن يخزن حتى ١.٤٧ مليون متر مكعب من الهيدروكربونات السائلة.

تُظهر هذه الاستراتيجية تغييرًا جذريًا في سياسة النفط السعودية، وتوضح أن هذا البلد لم يعد بإمكانه الاعتماد بالكامل على بنيته التحتية المحلية. نظرًا للهجمات المستمرة من إيران، فإن هذا النهج مهم بشكل خاص لضمان أمن الإمدادات النفطية في المستقبل.

المصدر: oilprice.com