أوبك مع الصين والهند حول استقرار سوق النفط تحدثت
نفط و پتروشيمي

أوبك مع الصين والهند حول استقرار سوق النفط تحدثت

منبع تصویر: petrochemiha.ir

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٦١,٠٠٨

أوبك من خلال عقدها الاجتماع الثامن للحوار الطاقي مع الصين في بكين والسابع للحوار الطاقي مع الهند في نيودلهي، أكدت على أهمية التعاون والحوار مع أكبر مستهلكي النفط في العالم. المحور الرئيسي لهذه المفاوضات كان استقرار سوق النفط، أمن الطاقة وضرورة الاستثمار في الوقت المناسب في صناعة النفط.

دور أوبك في إدارة سوق الطاقة

الصين في هذا الاجتماع أشارت إلى دور أوبك في نظام إدارة الطاقة العالمي وأكدت على ضرورة تعميق التعاون مع المنتجين. الهند أيضاً اعتبرت أن الحوار المستمر بين المنتجين والمستهلكين ضروري لضمان إمدادات موثوقة وخلق سوق مستقر وقابل للتنبؤ.

أكثر من ١٠٠ مدير من شركات النفط والغاز في استطلاعات الاحتياطي الفيدرالي في دالاس قدموا توقعات أعلى لأسعار النفط في الربع الثالث من العام. أوبك أيضاً أكدت على الأهمية المتزايدة للصين والهند في نمو الطلب العالمي على النفط.

تغيرات الطلب العالمي على النفط

وفقاً للتقارير الإحصائية لمعهد الطاقة لعام ٢٠٢٥، ستصبح الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم باستهلاك يومي قدره ١٩.٤٠٤ مليون برميل. الصين تأتي في المرتبة الثانية باستهلاك ١٧.٣٦٠ مليون برميل يومياً، وتستحوذ على ١٦.٨% من الاستهلاك العالمي. الهند، باستهلاك ٥.٦٤٢ مليون برميل يومياً، تُعتبر ثالث أكبر مستهلك للنفط.

الاستهلاك العالمي للنفط وفقاً لنفس طريقة الحساب وصل إلى ١٠٣.٠٣٩ مليون برميل يومياً، مما يمثل زيادة بنسبة ١.٣% مقارنة بالعام السابق. تم تقدير النمو السنوي المتوسط لاستهلاك النفط في الصين والهند بحوالي ٣.٩% و٣% على التوالي.

هذه الاجتماعات تُظهر أهمية الطلب والاستثمار في سوق النفط. هيكل الطلب العالمي في حالة تغيير، ونمو الطلب في آسيا، وخاصة في الصين والهند، في تزايد. في الوقت نفسه، أوبك تدرك أن نمو استهلاك النفط في الصين قد يتراجع بسبب زيادة السيارات الكهربائية. ومع ذلك، تعتبر الهند واحدة من أهم نقاط نمو الطلب على النفط في المستقبل بالنسبة لأوبك.

تداعيات الاجتماعات على أوبك وسوق النفط

يمكن تلخيص أهمية هذين الاجتماعَين في ثلاثة محاور: تعزيز الروابط بين المنتجين والمستهلكين الكبار، التأكيد على الاستثمار وتغيير مركز ثقل الطلب إلى آسيا. أوبك بدلاً من التركيز فقط على إدارة العرض، تعمل على تثبيت قنوات الحوار طويلة الأمد مع أكبر مراكز الطلب.

في سيناريو أوبك، من المتوقع أن تضيف الهند حوالي ٨.٢ مليون برميل يومياً إلى طلبها على النفط بحلول عام ٢٠٥٠، في حين أن هذه الزيادة في الصين تُقدّر بأقل من ٢ مليون برميل. هذه التطورات مهمة لأوبك من الناحية الجيو-اقتصادية، حيث يمكن أن تقلل العلاقات المستقرة مع المستهلكين الكبار في آسيا من عدم اليقين بشأن سوق النفط المستقبلية.

بشكل عام، أوبك تعمل على تعزيز إطار متعدد الأطراف لإدارة عدم اليقين في سوق النفط. هذا الإطار يتضمن الحوار حول الاستثمار، أمن الطاقة وآفاق الطلب على المدى الطويل التي تهم المنتجين والمستهلكين.

المصدر: petrochemiha.ir